إعادة فتح العالم: كيف ستتغير حياتنا بعد الجائحة؟

الحياة بعد فيروس كوفيد-19 المستجد

سنعرض لك كيف ستؤثر جائحة العام 2020 على ديارنا ونظام رعايتنا الصحية وقدرتنا الشخصية على التنقل والسفر في العام 2021 وما بعده، نتيجة انتشار فيروس كوفيد-19 المستجد.

لا شك في أنّ حياتنا قد تغيرت بشكل جذري في ظل هذه الجائحة العالمية، إلا أنه من المرجح جداً أن يتم توفير لقاح آمن وفعّال بحلول خريف 2021. لكن ما الأثر الذي سيتركه ذلك على حياتنا بعد فيروس كوفيد-19 المستجد؟ هل سنعود إلى نمط حياتنا القديم أم ستظهر عادات جديدة؟

كلّف شركاؤنا في شركة أليانز بارتنرز عالم المستقبل راي هاموند بالتنبؤ بشكل حياتنا بعد جائحة كوفيد-19، وبتسليط الضوء على أنماط التغيير المبكرة التي من المحتمل أن ترسم معالم هذا العالم الجديد. وقد ركزت النتائج على القطاعَين الاجتماعي والتجاري إذ يشكّلان عاملاً مهماً في مجالات الأعمال الرئيسية للشركة ويتركان تأثيراً مباشراً على أعمالنا.

 

1-الحياة بعد فيروس كوفيد-19 المستجد

  • في المنزل: ستخطو منازلنا خطوة كبيرة نحو المستقبل لتصبح حصناً رقمياً متعدد الوظائف.

  • في قطاع الصحة: ستصبح تكنولوجيا الصحة الرقمية المعيار الجديد، بما فيها استشارة الطبيب عبر الفيديو والتشجيع على ارتداء الأكسسسوارات التكنولوجية المرتبطة بالصحة.

  • فيما يخص القدرة الشخصية على التنقل: ستعود القيادة على الطرقات إلى سابق عهدها؛ وستواصل المدن الرئيسية في كل أنحاء العالم إعادة تنظيم بنيتها التحتية للتشجيع على التنقل بالمركبات الصغيرة والخفيفة.

  • في قطاع السفر: سيتم اعتماد تدابير صارمة للتعقيم والتنظيف في قطاع الترفيه والسياحة، ومن المرجح أن يعود السفر بغرض الترفيه إلى مستوياته السابقة قبل فيروس كوفيد المستجد بعد بضع سنوات فقط.1- سيتّخذ المنزل بعداً جديداً تماماً.اضطر معظم الموظفين في المكاتب والشركات إلى العمل من المنزل للمرة الأولى.وقد أدركت المؤسسات، نتيجة هذا التغيير، أنها قد لا تحتاج بعد الآن إلى المكاتب ومساحات العمل الضخمة.بالنسبة إلى العديد من الموظفين، سيصبح المنزل مكاناً للعمل بدوام جزئي أو كامل. وسينطبق الأمر نفسه على الطلاب الذين سيتابعون دراساتهم عبر الإنترنت أو من منازلهم.

    كما سيتحوّل المنزل في المستقبل إلى مكتب للاستشارة الطبية، إذ سيقدّم طبيب العائلة الإرشادات والتشخيصات والاستشارات عبر الهاتف أو مكالمات الفيديو.

    ومن المرجح أن تتحول المنازل إلى حصون مضادة للفيروسات، حيث سيتم تزويدها بأجهزة استشعار كهربائية للكشف عن الفيروسات وبمحطات التعقيم وآلية تقديم التقارير في الوقت الفعلي إلى السلطات الصحية.

    من الناحية البيئية، إذا أدت الأزمة إلى تشغيل 20 بالمئة من الموظفين من منازلهم لمدة أربعة أيام في الأسبوع، فسيتم الحد من تلوث الهواء وانبعاثات الكربون بشكل ملحوظ.


 

 

 

 

 

2- سيتعين على قطاع الرعاية الصحية تلبية التوقعات الجديدة.

وسيصبح قطاع الصحة العامة موضِع اهتمام الجميع بعد الوباء، لاسيما الحكومات التي ستدأب على تمويل خدمات الرعاية الصحية عالية الجودة بشكل مناسب وتوفيرها لشريحة واسعة من المجتمع.

وكما أشارت منظمة الصحة العالمية مؤخراً، "إنّ الصحة هي محرك الاقتصاد - ما ندركه الآن هو أنه لا وجود للاقتصاد من دون الصحة".

سيتم اختصار سلاسل التوريد لجميع الإمدادات الطبية وتوطينها لضمان تسليم الأدوية والمعدات المطلوبة كافةً بسرعة وفي الوقت المحدد.

وسيفضّل الأطباء والمرضى إجراء الاستشارات الروتينية عبر الإنترنت، حتى بعد أن تفتح كل القطاعات أبوابها وتستأنف أعمالها.كما سيؤدي اللجوء إلى الخدمات الطبية عن بُعد إلى زيادة الطلب على أجهزة مراقبة الصحة الرقمية التي يمكن ارتداؤها، إذ ستحفّز جيل الشباب وستساعد كبار السن على مراقبة حالتهم الصحية.
في الواقع، ارتفع عدد المرضى الذين أبلغوا عن مشاكل مرتبطة بالصحة العقلية مثل الحزن والقلق والاكتئاب بشكل ملحوظ نتيجة انتشار وباء كورونا المستجد والإقفال العام الذي نجم عنه. ويستفيد اختصاصيو الصحة العقلية من خدمة الاستشارة عن بُعد بشكل كبير، إذ تتيح لهم متابعة الأشخاص الذين عانوا أكثر من غيرهم بشكل أفضل على المدى الطويل.
ومن المتوقع أن تدوم تأثيرات الوباء على الصحة العقلية لفترة أطول من الوباء بحد ذاته.

 

 

3- اللجوء إلى التنقل المرن

أثبتت الحافلات والترام والمترو وقطارات الأنفاق المزدحمة أنها تساهم في نشر فيروس كوفيد-19 المستجد والفيروسات الأخرى بشكل كبير.ومع ذلك، فقد يضطر بعض الأشخاص إلى استخدام وسائل النقل العام للتوجه إلى العمل أو لأسباب أخرى. سيتمكّن الركاب قريباً من ارتداء الكمامة "الذكية" التي تُطلق إشارة مستشعة عندما يسعل أو يعطس شخص مصاب بفيروس كوفيد-19 على مقربة منهم.

أما في المدن، فستؤدي المركبات الصغيرة التقليدية والجديدة (الدراجات الهوائية، ودراجات السكوتر الإلكترونية، وألواح التزلج الإلكترونية، وغيرها من المركبات) دوراً مهماً في مساعدة الأشخاص على التنقّل من دون استخدام وسائل النقل العام. كما يخفّف التنقل في مركبات صغيرة من زحمة السير ويحدّ من تلوث الهواء.

من المحتمل أن يؤثر عامل آخر على التنقل على الطرقات في المستقبل؛ فسيلاحظ الموظفون الذين لا يتوجهون إلى العمل يومياً أنّ المتوسط السنوي للمسافة المقطوعة بالميل سينخفض بشكل كبير. ومن المرجّح أن يسرّع هذا الأمر الاتجاه نحو تأجير السيارات على المدى القصير بدلاً من امتلاكها.

 

 

4- ستخضع تجربة السفر إلى تغييرات جذرية

اعتُبر قطاع السفر الجوي من أكثر القطاعات التي واجهت عراقيل وعواقب. بالنسبة إلى معظم الناس، توقفت جميع الرحلات الطويلة بشكل مفاجئ عند انتشار الوباء.

سيعود السفر الجوي المحلي والسفر قصير المدى إلى سابق عهده تدريجياً مع استئناف رحلات التنقل والعمل والترفيه.وسيتعين على المسافرين جواً ارتداء الكمامات في جميع مراحل رحلتهم وسيضطر الركاب إلى توديع أحبائهم خارج المطار.

في بعض الحالات، سيتم استخدام جسر الطائرة "كنفق أخير مطهر" وقد يتم تزويده بأجهزة استشعار إلكترونية (قيد التطوير من قبل شركة إيرباص) يمكنها "رصد" فيروس كوفيد-19 المستجد.

كما ستقلل شركات الطيران عدد حقائب المقصورة لتسريع عملية الصعود إلى الطائرة والحد من مخاطر التلوث، وستخفف خدمات تقديم الطعام والشراب.

سيكون قطاع الرحلات البحرية الأكثر تأثراً، إذ لا يملك أحد رؤية واضحة عن كيفية تنظيم الرحلات البحرية مع احترام التباعد الاجتماعي والحجر الصحي للمسافرين المرضى من أجل تجنب نقل العدوى.

وسيلتزم قطاع الضيافة بتدابير محسّنة للتعقيم والتنظيف. من المحتمل أن تعيد المطاعم فتح أبوابها لساعات أقصر ولأيام أقل، وأن تضم عدداً أقل من الطاولات وتقدّم قوائم طعام مبسّطة إلى حد كبير.

أخيراً، سيُعاد تقييم رحلات سفر رجال الأعمال، إذ أثبت الوباء أنه يمكن مزاولة الأعمال العالمية من خلال مؤتمرات الفيديو، مما يسمح بتخفيض التكلفة المالية والحد من انبعاثات الغازات التي تسبّب الاحتباس الحراري. ومن المرجّح أن تعود الاجتماعات التجارية والمعارض والفعاليات الرياضية الدولية فقط إلى مستوياتها الطبيعية في المستقبل.

في الختام، لن يتمكّن العالم من تخفيف جميع إجراءات التباعد الاجتماعي قبل أن يتم الكشف عن لقاحات فعّالة قد تحمي الناس من فيروس كوفيد-19 وفيروسات المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة.

وستتحلى المجتمعات الجديدة التي ستتخطى جائحة العام 2020 بحكمة أكبر وستكون مستعدة للتعامل مع أي خطر جديد يهدّد الصحة العامة. كما نأمل أن يتم استغنام الفرص الجديدة للعيش والعمل بالطرق التي تضمن استدامة البيئة والتي تم الكشف عنها خلال الأزمة.

استقينا الكثير من الدروس من هذه الجائحة وتقدّم كل أزمة جديدة فرصاً جديدة. في الواقع، اكتشف المجتمع أن قطاع الأعمال لا يحتاج إلى هذا العدد الكبير من المكاتب العملاقة، وأنّ الموظفين لا يحتاجون جميعاً إلى التوجه إلى العمل في الوقت نفسه أو في الأيام نفسها. كما سلّط هذا الوباء الضوء على أهمية الخدمات الصحية التي يتم تمويلها وتجهيزها بشكل مناسب، فضلاً عن سلاسل توريد المستلزمات الطبية المتينة والقصيرة، وقدرات الشركات المحلية على التصنيع. إنّها لدروسٍ قيّمة.

المصدر: شركة أليانز بارتنرز

أنتَ تهمّنا
تتصدّر رعاية موظفينا وشركائنا وعملائنا وحمايتهم وضمان رفاهيتهم قائمة أولوياتنا. وبالتالي، نتّخذ جميع الإجراءات الاحترازية اللازمة لضمان صحتهم وسلامتهم خلال هذه الأوقات غير المسبوقة.
إذا احتجت إلى مساعدة، تواصل معنا عبر رقمنا على واتساب 8951 344 56 971+ للحصول على مساعدة فورية، أو تواصل مع المسؤولين عن خدمة الزبائن على أرقام مركز الاتصال لدينا لطرح الأسئلة التي تحيّرك. كما يمكنك تنزيل تطبيق MyNEXtCARE على الجوّال.